الموقنون العابدون
أعلم وفقك الله أن لله عبادا خرجوا عن التدبير مع الله بتأديبه الذي أدبهم، وبتعليمه الذي علمهم، ففسخت الأنوار عزائم تدبيرهم، ودت المعارف والأسرار جبال اختيارهم فنزلوا منزل الرضا، فوجدوا نعيم المقام، فاستغاثوا بالله، واستصرخوا به، خشية أن يشغلهم حلاوة الرضا فيميلوا إليها بمساكنة، أو يجنحوا لها بمراكنة
